مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

26 خبر
  • حرب الخليج
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!

كانت العلاقات بين الصين القديمة والعالم العربي أعمق مما يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى، إذ لم تكن مجرد لقاءات عابرة على هامش طريق الحرير، بل كانت جسورا حضارية ممتدة عبر القرون.

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!
Sputnik

منذ عهد أسرة تانغ، لم يقتصر التنقل بين الحضارتين على المبعوثين الرسميين فحسب، بل شمل أيضا التجار والمغامرين والمسافرين الذين جابوا بقوافلهم الاتجاهين، تاركين وراءهم إرثا من المعارف والانطباعات التي دونت في سجلات التاريخ.

تزخر الوثائق الصينية القديمة بإشارات متعددة إلى العرب والمسلمين، تمتد من عهد أسرتي تانغ وسونغ وصولا إلى عهد أسرة يوان. لم تكن هذه الإشارات مجرد أسماء عابرة، بل احتوت على أوصاف دقيقة لأنماط الحياة والعادات، إضافة إلى توثيق الوجود العربي داخل المدن الصينية. في وثائق أسرة تانغ، ورد ذكر العرب تحت مسمى "داشي غو رن"، أي "أهل الخلافة العربية"، وقد ظهر مصطلح "داشي" لأول مرة في كتاب "وصف القبائل الأجنبية"، ما يدل على وعي مبكر بهوية هذه الأمة البعيدة.

كان لطريق الحرير، ذلك الشريان النابض الذي يربط الشرق بالغرب، دور محوري في تعزيز هذه العلاقات. عبره، جلب العرب بضائعهم الثمينة من اللبان والتوابل واللؤلؤ والنحاس، قاطعين المسافات من جدة إلى بكين.

تشير السجلات الصينية إلى وجود جاليات عربية تجارية في مدن ساحلية كبرى مثل غوانزو ويانغتشو وكوانتشو، حيث أقاموا مستعمرات تجارية نشطة، كانت غوانزو أبرزها، وظلت مزدهرة حتى أواخر القرن التاسع الميلادي. لم يقتصر توغلهم على السواحل، بل امتد إلى عمق الأراضي الصينية، حاملين معهم بضائعهم وثقافتهم ودينهم.

في كتاب "تانغ الجديد"، ورد ذكر العرب المسلمين، ومع أن الإشارات الموثقة في القرن العاشر تبدو محدودة، إلا أنها تستند إلى روايات أقدم، ما يؤكد عمق هذا الوجود التاريخي. خلال عهد أسرتي تانغ وسونغ، لم يكتف التجار المسلمون من العرب والفرس بممارسة التجارة، بل بنوا مساجد وأضرحة في المدن التي استقروا بها، وتزوجوا من نساء محليات، فنشأ جيل جديد من المسلمين الصينيين، كان نواة لانتشار الإسلام في البلاد. بلغ هذا الوجود ذروته أواخر القرن الثالث عشر، حيث شكل المسلمون نسبة كبيرة من سكان الشمال الغربي للصين، كما تكونت مجتمعات إسلامية كبيرة في سهل النهر الأصفر ومقاطعة يونان ومناطق أخرى.

في وثائق أواخر عهد أسرة يوان، وردت تسمية جديدة للمسلمين هي "هوي هوي"، وهي الكلمة التي اشتق منها المصطلح الصيني الحديث "هوي زو" بمعنى "الأمة الإسلامية"، ما يعكس الاستمرارية الحضارية لهذا الوجود. أما على الصعيد التجاري، فقد شهد القرنان الثامن والتاسع الميلاديان ازدهارا غير مسبوق في التبادل بين الخلافة العباسية والصين، عبر المحيط الهندي وطرق القوافل في آسيا الوسطى. كان الخزف والحرير والعاج من أبرز السلع التي صدرتها الصين إلى العالم الإسلامي، حيث لقيت إقبالا واسعا في أسواق الخلافة.

لكن أبرز التفاصيل التي تروي عمق هذه العلاقات تعود إلى قصة الجندي الصيني دو هوان، الذي وقع في الأسر خلال معركة طلاس عام 751، ليخوض بعدها مغامرة استمرت أكثر من عشر سنوات في ربوع العالم العربي.

كانت معركة طلاس، التي جرت في أراضي قيرغيزستان الحالية، نقطة تحول كبرى، إذ أوقفت التمدد الصيني في آسيا الوسطى، لكنها في الوقت نفسه فتحت بابا لنقل المعرفة، فمن أسرى تلك المعركة من الحرفيين، تعلم العرب صناعة الورق، وهي تقنية أحدثت ثورة في العالم الإسلامي.

أما دو هوان نفسه، فقد جال في الكوفة وغيرها من المدن العربية، والتقى بعدد من الحرفيين الصينيين المستقرين هناك، من رسامين ونساجين، الذين نقلوا بدورهم تقنياتهم المتقدمة إلى المنطقة، ما أسهم في إثراء الحضارة العربية الإسلامية. لم يكتف دو هوان بمشاهدة هذه التفاصيل، بل سجلها بدقة، وكان من أوائل الصينيين الذين فهموا الإسلام ووصفوه بموضوعية، فذكر عقائده الأساسية مثل الصلوات الخمس، والامتناع عن بعض الأطعمة كالخنزير والخمر، تاركًا شهادة تاريخية فريدة عن واقع الإسلام في القرن الثامن.

دو هوان أعجب بما رآه في العالم العربي، فوصف بغداد بأنها مدينة تزخر بكل ما تنتجه الأرض، وتجتمع فيها البضائع من أصقاع العالم، وتمتلئ أسواقها بالديباج والأنسجة المطرزة واللؤلؤ والأصداف. هكذا، لم تكن العلاقة بين الصين والعالم العربي مجرد تبادل تجاري، بل كانت حوارا حضاريا متكاملا، ساهم في تشكيل ملامح كلا الطرفين، وترك بصماته على مسار التاريخ الإنساني.

المصدر: RT

 

 

 

التعليقات

تقرير عبري: سيناريو تركي مفاجىء قد يفجر معضلة استراتيجية وأمنية معقدة لإسرائيل

تصريح لوزير خارجية مصر عن علاقات بلاده مع السعودية ودول الخليج

رد تركي حاسم على نتنياهو: شعبوية رخيصة وبطاقة هوية إبادة

نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا

ترامب يهاجم السيد على خلفية تصريح لأخته غير الشقيقة عن السابع من أكتوبر (فيديو)

سوريا.. رابطة الناجين من الأسلحة الكيماوية: أكثر من 1466 شهيدا بمجزرة الغوطة

"فورين بوليسي": دور أمريكا في الشرق الأوسط انتهى

ناشطة يمينية مقربة من دائرة ترامب: تركيا تستعد لغزو إسرائيل بقوات يقودها الجولاني

لاعب جديد في الشرق الأوسط لحماية منشآت الطاقة من هجمات المسيّرات

المبعوث الأمريكي إلى تركيا يثير موضوع "إسرائيل الكبرى" و"الإمبراطورية العثمانية" (فيديو)

إعلان تاريخي من قائد "قسد" عن "مرحلة جديدة" والاندماج في الحكومة السورية

"فاينانشال تايمز": زيلينسكي يطلب موافقة أمريكية لاستخدام "ستارلينك" لتنفيذ ضربات داخل روسيا

الحوثيون يعلنون قصف أهداف حساسة في السعودية

الكشف عن دوافع تسمية ترامب لمضيق هرمز وسواحل عُمان والإمارات وإيران بـ"أرض أمريكية جديدة"

"ذا إنترسبت": الموساد تكبد هزيمة ساحقة والإقالات تكشف فشل رهانات إسرائيل في إيران

وزير الخزانة الأمريكي: سنفرض على إيران أشد عقوبات في التاريخ وسنسقط هذا النظام (فيديو)