دراسة تقترح تفجيرا نوويا لدرء تهديد "قاتل المدن" الفضائي
بعد دراسة عدة حلول مختلفة، ابتكر علماء خطة غير تقليدية لمنع كويكب ضخم أطلق عليه اسم "قاتل المدن"، من الاصطدام بالقمر، وذلك عبر تفجيره بالأسلحة النووية

سيناريوهات الاصطدام المحتمل لكويكب YR4 مع القمر عام 2032
وقد تم تفصيل هذا الإجراء غير التقليدي لمنع اصطدام قمري محتمل في دراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، نُشرت مؤخرا على موقع "arXiv" للأبحاث.
وكتب الفريق، الذي يضم خبراء من وكالة ناسا، أن "مهام التفكيك النووي القوية" يمكن إطلاقها في غضون أربع سنوات من الآن.
واكتُشف الكويكب المعروف باسم YR4 لأول مرة في ديسمبر 2024، وأثار قلقا عالميا من أنه قد يضرب كوكبنا في 23 ديسمبر 2032، مما قد يولد قوة كافية لتدمير مدينة بأكملها.
ومنذ ذلك الحين، قلل مركز الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة "ناسا" من احتمالية اصطدام الكويكب بكوكب الأرض إلى نسبة ضئيلة جدا تبلغ 0.00081%، ولكنه رفع فرص اصطدامها بالقمر في ذلك التاريخ إلى أكثر من 4%.
وإذا حدث ذلك، فإن الاصطدام الكوني قد يتسبب في سحابة من الشظايا تؤثر على الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التي تدور حول الأرض، في حين أن المواد المتناثرة قد تعود لتسقط على القمر، مما يعيق عمل المركبات الجوالة بل ويهدد رواد الفضاء في برنامج "أرتميس".
ولمنع هذه النهاية المأساوية، اقترح الباحثون "مهمة تفكيك حركية" يتم فيها تفجير الصخرة الفضائية باستخدام "أجهزة تفجير نووية" على غرار حبكة فيلم "أرماغيدون".
وذكر موقع "فيوتشريزم" أن الفريق اقترح إرسال جهازين نوويين بقوة 100 كيلوطن قادرين على توجيه نفسيهما تلقائيا إلى YR4 – الذي يزيد طوله عن 300 قدم – وتفجيرهما بقوة تزيد بخمسة إلى ثمانية أضعاف عن القنابل الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على ناغازاكي وهيروشيما عام 1945.
وفي الوقت نفسه، سيتم الاحتفاظ بجهاز متفجر ثان "على متن المركبة في حال الحاجة إليه"، وفقا للباحثين. وكتبوا: "وإلا، يمكن التخلص منه بأمان عن طريق تفجيره في الفضاء السحيق بعد أن يتم تحويل الكويكب بنجاح بواسطة الأول".
والحل الآخر الذي اقترحه الفريق هو مهمة انحراف مثل اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج (DART) الذي أجرته وكالة ناسا في عام 2022، حيث قامت مركبة فضائية بدفع كويكب يدعى "ديمورفوس" عن مساره عبر الاصطدام به بسرعة عالية. ومع ذلك، استبعدوا هذا الخيار في النهاية على أساس أنه لن يكون هناك ما يكفي من الوقت لإجراء استطلاع لحجم وكتلة الجسم.
وستكون هذه خطوة أساسية قبل إطلاق عملية اعتراض على الصخرة، التي تبعد 379 مليون ميل. وأوضح العلماء: "تم تقييم مهام الحرف عن المسار وظهر أنها غير عملية".
في حين أن مهمة الاستطلاع لن تكون قادرة على الانطلاق قبل عام 2028، مما يترك لأنظمة الدفاع ثلاث سنوات فقط لاعتراض التهديد. في المقابل، افترض الفريق أن وكالة "ناسا" يمكن أن يكون لديها ما بين خمس إلى سبع سنوات لصياغة الخيار النووي، في حين أن نافذة الإطلاق تتراوح من عام 2029 إلى أواخر عام 2031، حسبما ذكر "فيوتشريزم".
وقد لا يحتاج العلماء إلى الانتقال إلى حالة التأهب القصوى DEFCON 4 بعد، فقد أكد الباحثون مجددا أن YR4 لا يملك سوى فرصة ضئيلة للاصطدام بالقمر. ومع ذلك، فإن هذا الخيار النووي يمثل طريقة أخرى محتملة لتحويل مسار الصخور الفضائية الخطيرة القريبة من الأرض في المستقبل.
المصدر: "نيويورك بوست"
إقرأ المزيد
يعادل 500 مرة من انفجار هيروشيما!.. علماء يحذرون من الخطر المحتمل لاصطدام "قاتل المدن" بالقمر
في تحذير علمي مثير للقلق، أعلن علماء عن تحديثات جديدة بخصوص الكويكب المعروف باسم "قاتل المدن" الذي يتجه صوب القمر.
عالم روسي: الضربة النووية للكويكب 2024 YR4 غير مقبولة
يرى عالم الفضاء الروسي البارز ناثان إيسمونت أن الحل الأكثر منطقية في حال اقتراب كويكب 2024 YR4 من القمر هو تغيير مساره.
كويكب صغير مكتشف حديثا يمر بأمان قرب الأرض
أعلن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن كويكب "2025 SU4" المكتشف حديثا مرّ بأمان بالقرب من الأرض.
تطورات جديدة حول مسار "قاتل المدن"
رجحت تحليلات فلكية حديثة أن الكويكب الضخم الذي كان يخشى في السابق من احتمال اصطدامه بالأرض، قد يصطدم بالقمر بدلا من ذلك.
تحذير دولي من كويكبات مدمّرة تهدد مدنا بأكملها على الأرض
تحذر دراسة فلكية جديدة من تهديدات فضائية غير مرئية قد تضرب الأرض وتدمّر مدنا بأكملها، إذ تختبئ كويكبات خطيرة خلف وهج الشمس بالقرب من كوكب الزهرة.
التعليقات